جمعية إسناد توقّع بروتوكول تعاون لإعداد كوادر نسائية للمساهمة في إعادة إعمار السودان

القاهرة: عثمان عولي
وقّعت جمعية إسناد لدعم المتضررين بالحروب والكوارث بروتوكول تعاون مع جمعية معًا لحياة أفضل لإطلاق برنامج تدريبي متخصص يستهدف تأهيل (50) متدربة سودانية في مجالي الخياطة وتطريز المفروشات، في خطوة تهدف إلى إعداد كوادر نسائية مؤهلة للمساهمة في جهود إعادة إعمار السودان، وتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة وخلق فرص عمل وإنتاج مستدامة.
ويأتي البرنامج في إطار رؤية الجمعية التي تؤمن بأن إعادة إعمار السودان لا تقتصر على إعادة بناء المنشآت والبنية التحتية، وإنما تبدأ ببناء الإنسان وتأهيله بالعلم والمهارة ليكون شريكًا فاعلًا في مسيرة التنمية وإعادة البناء.
وغادرت صباح الثلاثاء الموافق 21 يوليو 2026 الدفعة الأولى من المتدربات، والتي تضم (12) متدربة، إلى محافظة الدقهلية بجمهورية مصر العربية لبدء المرحلة الأولى من البرنامج، على أن يتم إيفاد بقية الدفعات تباعًا وفق الخطة التنفيذية المعتمدة.
وأكدت الأستاذة أميرة الفاضل، رئيس مجلس إدارة جمعية إسناد، أن الجمعية تضع الاستثمار في الإنسان على رأس أولوياتها، باعتباره الركيزة الأساسية لمرحلة إعادة الإعمار، مشيرة إلى أن التدريب المهني يمثل أحد أهم أدوات التمكين الاقتصادي وبناء القدرات، وإعداد كوادر نسائية قادرة على الإسهام بفاعلية في نهضة السودان خلال المرحلة المقبلة.
وأضافت أن البرنامج يعكس التحول الاستراتيجي الذي تنتهجه الجمعية بالانتقال من تقديم المساعدات الإنسانية المباشرة إلى تنفيذ مشروعات تنموية مستدامة، ترتكز على بناء القدرات، وتمكين النساء والشباب من اكتساب المهارات التي تؤهلهم للاعتماد على الذات والمشاركة في استعادة دورة الإنتاج وتحريك عجلة الاقتصاد.
ويمتد البرنامج لمدة ستة أشهر، ويتضمن تدريبًا نظريًا وعمليًا متكاملًا في مجالي الخياطة وتطريز المفروشات، مع توفير الإقامة المناسبة والمكافآت الشهرية للمتدربات، بما يهيئ بيئة تدريبية متكاملة تمكنهن من اكتساب مهارات احترافية تلبي احتياجات سوق العمل.
وتجدر الإشارة إلى أن جمعية إسناد نفذت خلال السنوات الماضية برامج إنسانية واسعة لدعم اللاجئين السودانيين والمتضررين من الحرب والكوارث في جمهورية مصر العربية، عبر تقديم مساعدات إغاثية وعينية مباشرة أسهمت في التخفيف من آثار النزوح. ويُعد هذا البرنامج باكورة مشروعاتها التنموية الجديدة، التي تستهدف الانتقال من الإغاثة إلى التمكين الاقتصادي، وخلق فرص عمل مستدامة، وإعداد كوادر مؤهلة تسهم في إعادة إعمار السودان وتعزيز التنمية والإنتاج في مرحلة ما بعد الحرب.


